ابن أبي جمهور الأحسائي
89
عوالي اللئالي
يقول : ( لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة الا الضحى وألم نشرح ، والفيل ولإيلاف قريش ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 85 ) وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا قمت في الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 86 ) وروى زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : ( تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتركع ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) المعتبر : 178 ، كتاب الصلاة في المسألة الثانية من المسائل الأربع في القراءة وأحكامها . ( 2 ) هذا الحديث دال على أن القرآن غير جائز ، واستثنى من ذلك ، الضحى وألم نشرح والفيل والايلاف ، فإنه لابد فيهما من القرآن . ولعله لا يسمى قرآنا من حيث إنهما كالسورة الواحدة ، فلهذا اختلف في وجوب التسمية بينهما ، فمنع الشيخ منها ، لئلا يلزم القرآن ، وباقي الأصحاب قالوا : لابد منها ، اتباعا للمصحف ، ولا يلزم تعددهما ، كما في سورة النمل ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة ، وترتيبها والقراءة ، حديث 140 . ( 4 ) رواية الحلبي سندها مجهول . وقوله ( لا تقرأ فيهما ) بمعنى النفي ، لا بمعنى النهى ، فكأنه قال : وإذا قمت غير قارئ ، فقل كذا ، ويدل عليه قوله : ( فقل ) بالفاء . وأما رواية زرارة فتعين العمل عليها ، لأنها صحيحة الطريق ، صريحة الدلالة ، لا اجمال فيها . وأما روايتا عبيد وحنظلة ، فلم يعمل بمضمونهما أحد من الأصحاب . وإنما ترك العمل بهما لما فيهما من الاجمال المبين بالرواية الأولى ، فتحمل المجمل على المبين ، ليتم العمل بالدليلين ( معه ) . ( 5 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها والقراءة ، حديث 135 .